السيد الگلپايگاني
44
هداية العباد
( مسألة 128 ) العامل من الشريكين أمين ، فلا يضمن التلف إذا لم يكن منه تعد ولا تفريط . وإذا ادعى التلف قبل قوله مع اليمين ، وكذا إذا ادعى الشريك عليه التعدي أو التفريط وأنكر هو . ( مسألة 129 ) عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكل منهما فسخه ، فينفسخ لكن لا تبطل بذلك أصل الشركة إذا كانت تحققت بأسبابها ، وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والاغماء والحجر بالفلس أو السفه ، ويبقى أيضا أصل الشركة . ( مسألة 130 ) إذا جعلا للشركة أجلا لم يلزم ، فيجوز لكل منهما الرجوع قبل انقضائه ، وإذا اشترطاه في ضمن عقد لازم فلزومه مشكل ، نعم لو شرطا عدم الفسخ يجب الوفاء به تكليفا لكنها تنفسخ بالفسخ . ( مسألة 131 ) إذا تبين بطلان عقد الشركة فالمعاملات الواقعة قبله محكومة بالصحة ولهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، ولكل منهما أجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصة الآخر . القول في القسمة ( مسألة 132 ) يحتمل أن يكون معنى الإشاعة أن سهم كل شريك دائر بين مصاديق متعددة يشخص ويتعين بالقرعة ، وذلك ليس ببعيد لولا الاجماع على خلافه كما في الجواهر . وأما بناءا على كون الإشاعة استحقاق كل شريك في كل جز يفرز فمع قطع النظر عن الاشكال في الجز الذي لا يتجزأ فالمناسب في تعريف القسمة أن يقال : القسمة هي نقل سهم كل شريك من الحصة التي بيد شريكه إليه بإزاء سهم شريكه في الحصة التي بيده . وهذا لا يستقيم في قسمة الرد ، ولا تحتاج إلى تعديل القسمة لأنه معاوضة لا تحتاج إلى أكثر من رضا الطرفين ، لأن الناس مسلطون على أموالهم ، ولا يدخل فيه الربا وإن عممناه لجميع المعاوضات .